النويري
197
نهاية الأرب في فنون الأدب
الضاري « 1 » ثم عنّ له أن يدّعى الإلهية ، ويصرّح بالحلول والتّناسخ ، ويحمل النّاس عليه . وألزم النّاس أن يسجدوا له مدة إذا ذكر ؛ فلم يذكر في محفل أو غيره إلَّا سجد من سمع بذكره ، وقبّل الأرض إجلالا له [ 59 ] . ثم لم يرضه ذلك « 2 » فلمّا كان في شهر رجب سنة تسع وأربعمائة ظهر رجل يقال له حسن ابن حيدرة الفرغاني الأخرم يرى حلول الإله في الحاكم ويدعو إلى ذلك ، ويتكلَّم في إبطال النّبوّة « 3 » ، ويتأوّل جميع ما وردت به الشريعة « 4 » . فاستدعاه الحاكم [ وقد كثر تبعه ] « 5 » وخلع عليه خلعا سنيّة ، وحمله على فرس بسرجه ولجامه ، وركَّبه في موكبه [ وذلك ] « 6 » في ثاني شهر رمضان منها . فبينما هو يسير في الموكب في بعض الأيام تقدّم إليه رجل من الكرخ [ وهو على جسر طريق المقس ] « 7 » فألقاه عن فرسه ، ووالى الضّرب عليه حتى قتله [ وارتج الموكب ] « 8 » ، وأمسك الكرخي فأمر الحاكم بقتله ، فقتل لوقته ونهب الناس دار الأخرم في القاهرة . وكان بين الخلع عليه وقتله ثمانية أيام « 9 » . ثم ظهر رجل من دعاته في سنة عشر وأربعمائة يقال له حمزة اللباد ، أعجمي من الزّوزن ، ولازم الجلوس في المسجد الذي عند سقاية ريدان خارج باب
--> « 1 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 50 - 51 . « 2 » المصدر السابق ص 51 . « 3 » « النبوات » في أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 4 » « ما ورد في الشريعة » في أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 5 » إضافة من أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 6 » إضافة من أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 7 » إضافة من أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 8 » إضافة من أخبار الدول المنقطعة ص 51 . « 9 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 51 - 52 .